العيني

25

عمدة القاري

وكذلك فعل عبد الله بن الزبير ، ولم ينكر عليه أحد ممن كانوا هناك من أهل الآفاق من الشام والعراق واليمن ومصر وغيرها ، فصار ذلك إجماعا لا يخالف فيه . ( ( بابٌ * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فصِيامُ ثَلاثَةِ أيَّامَ فِي الحَجِّ وسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذالِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ ) * ( البقرة : 691 ) ) أي : هذا باب يذكر فيه قوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج . . . ) * ( البقرة : 691 ) . إلى آخر الآية ، هكذا وقع قوله : * ( فمن تمتع ) * إلى * ( حاضري المسجد الحرام ) * ( البقرة : 691 ) . في رواية أبي ذر وأبي الوقت ، ووقع في طريق كريمة ما بين قوله : * ( الهدي ) * وقوله : * ( حاضري المسجد الحرام ) * ( البقرة : 691 ) . وقال بعضهم : وغرض البخاري بذلك تفسير الهدي ، وذلك أنه لما انتهى في صفة الحج إلى الوصول إلى منىً أراد أن يذكر أحكام الهدي والنحر ، لأن ذلك يكون غالبا بمنى انتهى . قلت : حصره على هذا الغرض وحده لا وجه له ، بل إنما ذكر هذه الآية الكريمة لاشتمالها على مسائل . منها : حكم الهدي والمتعة ، وذكر في الباب حكمها فقط اكتفاء بما ذكر غيرها من الأحكام في الأبواب السابقة . أما المسائل التي تشتمل هذه الآية الكريمة عليها . فأولها : حكم التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقد ذكر في : باب التمتع